تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وكل من المؤمن والكافر لا ينسى ما كان له في الدنيا ، وتزداد لذة المؤمن إذا رأى نفسه قد انتقلت من سجن الدنيا إلى نعيم الجنة ، ومن الضيق إلى السعة ؛ وتزداد آلام الكافر إذا رأى نفسه انتقل من الترف إلى التلف ، ومن النعيم إلى الجحيم .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 29 إلى 34 ]

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 )

تفسير المفردات

فذكر : أي فاثبت على ما أنت عليه من التذكير ، والكاهن : من يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظن ، والعرّاف : من يخبر بالأخبار المستقبلة كذلك قاله الراغب ، ونتربص : أي ننتظر ، والمنون : الدهر ، وريبه : حوادثه وصروفه قال أبو ذؤيب :
أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
وقال آخر :
تربّص بها ريب المنون لعلها * تطلّق يوما أو يموت حليلها
الأحلام : العقول ، والطغيان : تجاوز الحد في المكابرة والعناد ، تقوّله : أي اختلقه من تلقاء نفسه ، إذ التقول لا يستعمل غالبا إلا في الكذب .