تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الإيضاح

( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ )
أي إن المتصدقين والمتصدقات بأموالهم ابتغاء مرضاة اللّه ، لا يريدون جزاء ولا شكورا - يضاعف لهم ربهم ثواب إنفاقهم ، فيقابل الحسنة الواحدة بعشر أمثالها ، ويضاعف ذلك إلى سبعمائة ضعف ، ولهم ثواب جزيل ، ومرجع صالح .
( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ )
أي والذين أقروا بوحدانية اللّه وصدقوا رسله ، وآمنوا بما جاءوهم به من عند ربهم ، أولئك هم في حكم اللّه بمنزلة الصديقين .
( وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ )
أي والذين استشهدوا في سبيل اللّه لهم أجر جزيل ، ونور عظيم يسعى بين أيديهم ، وهم يتفاوتون في ذلك بحسب ما كانوا في الدار الدنيا من الأعمال والخلاصة - إن العاملين أقسام : فمنهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون كما قال تعالى :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
. ولما ذكر السعداء ومآلهم أردف ذلك ذكر حال الأشقياء فقال :
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ )
أي والذين كفروا باللّه وكذبوا بحججه وبراهينه الدالة على وحدانيته وصدق رسله أولئك هم أصحاب النار خالدين فيها أبدا لا يفارقونها .