ويفرّج الكروب بعد شدتها ، ببراهين القرآن ودلائله ، وبالمواعظ والنصائح التي تلين الصخر الأصم ، ويحييها بعد موتها كما يحيى الأرض الهامدة المجدبة بالغيث الوابل الهتّان ، وقد ضرب لكم الأمثال كي تتدبروا وتكمل عقولكم ؛ فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الضلال ، والمضل لمن أراد بعد الكمال ، وهو الفعال لما يشاء الحكم العدل في جميع الفعال ، اللطيف الخبير المتعال .
[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 )
تفسير المفردات
المصدقين : أي المتصدقين بأموالهم على البائسين وذوى الحاجة ، والقرض الحسن :
هو الدفع بنية خالصة ابتغاء مرضاة اللّه ، لا يريدون جزاء ممن أعطوه ، يضاعف لهم :
أي يضاعف اللّه لهم ثواب أعمالهم ، والصدّيق : من كثر منه الصدق وصار سجية له ، والشهداء من قتلوا في سبيل اللّه ، واحدهم شهيد .
المعنى الجملي
بعد أن وازن بين المؤمنين والمنافقين فيما مضى ، وأبان ما يكون بينهما من فارق يوم القيامة - ذكر هنا التفاوت بين حال المؤمنين وحال الكافرين .