وهي قصيدة طويلة على هذا النسق ، ولها نظائر أيضا في رثائه ، ولولا خشية التطويل لأوردنا شيئا منها . وعدلا أي مثلا ونظيرا .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 14 إلى 25 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 )
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 )
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 )
تفسير المفردات
الصلصال : الطين اليابس الذي له صلصلة وصوت إذا نقر ، والفخار : الخزف وهو الطين المطبوخ ، والجان : نوع من الجن ، والمارج : اللهب الخالص الذي لا دخان فيه ، رب المشرقين : أي مشرقى الشمس صيفا وشتاء ، ورب المغربين : أي مغربيهما كذلك ، مرج البحرين : أي أرسلهما وأجراهما من قولك مرجت الدابة في المرعى :
أي أرسلتها فيه ، يلتقيان : أي يتجاوران وتتماس سطوحهما لا فصل بينهما في رأى العين ، برزخ : أي حاجز ، لا يبغيان : أي لا يبغى أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال خاصته ، واللؤلؤ : الدر المخلوق في الأصداف ، والمرجان : الخرز الأحمر ، الجواري : السفن الكبار ، المنشئات : أي المصنوعات ، والأعلام : الجبال واحدها علم وهو الجبل العالي .