سورة الفتح
هي مدنية ، وآيها تسع وعشرون ، نزلت بعد سورة الجمعة .
ووجه مناسبتها لما قبلها :
( 1 ) إن الفتح المراد به النصر مرتب على القتال .
( 2 ) إن في كل منهما ذكرا للمؤمنين والمخلصين والمنافقين المشركين .
( 3 ) إن في السورة السالفة أمرا بالاستغفار ، وفي هذه ذكر وقوع المغفرة .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 )
تفسير المفردات
أصل الفتح : إزالة الأغلاق ، وفتح البلد : دخله عنوة أو صلحا ، والمراد بالفتح هنا صلح الحديبية ( والحديبية بئر ) على المشهور ، وهو المروي عن ابن عباس وأنس والشعبي والزهري ، وسمى هذا فتحا ؛ لأنه كان سببا لفتح مكة ، قال الزهري : لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية ، اختلط المشركون بالمسلمين وسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام من قلوبهم ؛ وأسلم في ثلاث سنين خلق كثير كثر بهم سواد الإسلام ، فما مضت تلك السنون إلا والمسلمون قد جاءوا إلى مكة في عشرة آلاف ففتحوها والخلاصة - إنه كان من نتائج هذا الصلح الأمور الآتية :