تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ثم بيّن أن من فعل ذلك فقد بلغ الغاية في الضلال ، والبعد عن الصراط السوىّ فقال :
( أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
أي وأولئك الذين يفعلون ذلك يكونون في ضلال بيّن ، وجور عن قصد السبيل ، لأن طريق الحق واضحة وأعلامه منصوبة ، والوصول إليه ميسور ، فمن جانفه وأعرض عنه فقد أجرم واستحق الجزاء الذي هو له أهل .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 33 إلى 35 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 34 ) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ( 35 )

تفسير المفردات

لم يعى : أي لم يعجز ، قال الكسائي : يقال أعييت من التعب ، وعييت من انقطاع الحيلة والعجز ، قال عبيد بن الأبرص :
عيّوا بأمرهم كما * عيّت ببيضتها الحمامة
أولو العزم : أي ذوو الحزم والصبر ، قال مجاهد : هم خمسة نظمهم الشاعر في قوله :
أولو العزم نوح والخليل الممجّد * وموسى وعيسى والحبيب محمد
بلاغ : أي كفاية في الموعظة .
تفسير المراغي — صفحة 38 | أحمد مصطفى المراغي