( وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ )
أي وقد مضت سنتنا في المكذبين لرسلهم من قبلكم ، ورأيتم ما حل بهم ، فاحذروا أن يحل بكم مثل ما حل بهم .
ونحو الآية قوله :
« فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ »
وقوله :
« سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ »
.
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 14 ]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 )
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )
تفسير المفردات
مهدا : أي فراشا ، وأصله موضع فراش الصبى ، سبلا : واحدها سبيل ، وهي الطريق ، بقدر : أي بمقدار تقتضيه الحكمة والمصلحة ، فأنشرنا : أي أحيينا ، ميتا :
أي خالية من النبات ، الأزواج : أصناف المخلوقات ، لتستووا على ظهوره : أي لتستقروا عليها ، سخر : ذلل ، مقرنين : أي مطيقين ، قال قطرب وأنشد قول عمرو بن معديكرب :
لقد علم القبائل ما عقيل * لنا في النائبات بمقرنينا