تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

سورة الزخرف

هي مكية إلا آية 45 فإنها نزلت بالمدينة ، قاله مقاتل ، وآياتها تسع وثمانون ، نزلت بعد الشورى . ووجه مناسبتها ما قبلها أن مفتتح هذه يشاكل مختتم تلك .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )

تفسير المفردات

الكتاب : هو القرآن ، المبين : أي الموضح لطريق الهدى المبعد من الضلالات ، لعلكم تعقلون : أي لكي تفهموه وتحيطوا بما فيه ، أمّ الكتاب : هو علم اللّه الأزلي ، حكيم : أي ذو حكمة بالغة ، يقال ضربت عنه وأضربت عنه : أي تركته ، والذكر : أي القرآن ، صفحا : أي إعراضا ، مسرفين : أي منهمكين في كفركم وتوليكم عن الحق ، بطشا : أي قوة وجلدا ، مضى : أي سلف ، والمثل : الصفة .

المعنى الجملي

أقسم سبحانه بكتابه المبين لطريق الهدى إنه جعل هذا القرآن بلغة العرب لغة قومك ليفقهوا معناه ويحيطوا به خبرا ، وإنه محفوظ في علمه تعالى فليس هو من عند
تفسير المراغي — صفحة 67 | أحمد مصطفى المراغي