ثم بين ما يكون من النعيم في تلك الروضات فقال :
( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
أي لهم ما يشاءون من فنون اللذات من مآكل ومشارب ومناظر مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
وبعدئذ بين خطر ذلك الفوز الذي ينالونه تفضلا من ربهم ورحمة فقال :
( ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
أي ذلك الذي أعطاهم ربهم من هذا النعيم وتلك الكرامة - هو الفضل الذي منّ به عليهم ، وهو الذي يفوق كل كرامة في الدنيا من بعض أهلها على بعض .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 )
تفسير المفردات
البشارة : الإخبار بحصول ما يسرّ في المستقبل ، والقربى : التقرب ، يقترف :
أي يكتسب ، يختم على قلبك : أي يجعل قلبك من المختوم عليهم حتى تجترئ