تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قال الحسن وقتادة : البلاء المبين النعمة الظاهرة على نحو ما جاء في قوله :
« وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً »
وقوله :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً »
.

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 37 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )

تفسير المفردات

بمنشرين : أي بمبعوثين ، يقال نشر اللّه الموتى وأنشرهم إذا أحياهم ، وتبّع : واحد التبابعة ، وهم ملوك اليمن ، وهذا اللقب أشبه بفرعون لدى قدماء المصريين ، وهم طبقتان : الطبقة الأولى ملوك سبإ وريدان من سنة 115 قبل الميلاد إلى 275 بعده . والطبقة الثانية ملوك سبإ وريدان وحضرموت والشّحر من سنة 275 بعد الميلاد إلى سنة 525 ، وأولهم شمر يرعش ، وآخرهم ذو نواس ثم ذو جدن ، ومنهم ذو القرنين أو إفريقش ، ويسمى الصعب . وبعده عمرو زوج بلقيس ثم أبو بكر ابنه ثم ذو نواس ، والذين اشتهروا من هؤلاء الملوك ثلاثة شمر يرعش وذو القرنين وأسعد أبو كرب .

المعنى الجملي

عود على بدء - كان الكلام أولا في كفار قريش ، إذ قال فيهم : بل هم في شك يلعبون ، أي إنهم في شك من البعث والقيامة ، ثم بين كيف أصروا على كفرهم ، ثم ذكر أن قوم فرعون كانوا في إصرارهم على الكفر كهؤلاء ، وقد أهلكهم اللّه وأنجى بني إسرائيل ، ثم رجع إلى الحديث الأول ، وهو إنكارهم للبعث وقولهم إنه لا حياة بعد هذه الحياة ، فإن كنتم صادقين فاسألوا ربكم يعجل لنا إحياء من
تفسير المراغي — صفحة 130 | أحمد مصطفى المراغي