من اللّه للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم - من العذاب الأكبر ومن أن ينالهم مكروه من قبله تعالى ، والحمد للّه رب الثقلين الجن والإنس خالصا له دون سواه ، لأن كل نعمة لعباده فهي منه .
وهذا تعليم من اللّه للمؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يغفلوا عنه .
روى البغوي عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال : « من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه : سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد للّه ربّ العالمين » .
و
عن أبي سعيد الخدري قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف
« سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
.
مجمل ما حوته السورة من موضوعات
( 1 ) التوحيد ودليله في الآفاق والأنفس .
( 2 ) خلق السماوات والأرض ووصفه سبحانه لذلك .
( 3 ) إنكار المشركين للبعث وما يتبع ذلك من محاورة أهل الجنة لأهل النار وهم يطلعون عليهم .
( 4 ) وصف الجنة ونعيمها .
( 5 ) قصص بعض الأنبياء كنوح وإبراهيم وإسماعيل .
( 6 ) دفع فرية قالها المشركون وتوبيخهم عليها إذ قالوا : الملائكة بنات اللّه .
( 7 ) تنزيه اللّه عن ذلك .
( 8 ) بيان أن المشركين لا يفتنون إلا ذوى الأحلام الضعيفة المستعدة للاضلال ( 9 ) وصف الملائكة بأنهم صافون مسبحون .
( 10 ) مدح المرسلين وسلام اللّه عليهم .
( 11 ) حمد اللّه وثناؤه على نفسه بأنه رب العزة ورب الخلق أجمعين .