وإحسانه أنه جاهد أعداء اللّه بالدعوة إلى دينه ، وصبر طويلا على أذاهم ، إلى نحو من هذا .
ثم بين سبب إحسانه بقوله :
( إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ )
أي إن إحسانه كان بإخلاص عبوديته وكمال إيمانه .
وفي هذا إيماء إلى أن أعظم الدرجات ، وأشرف المقامات الإيمان باللّه والانقياد لطاعته .
( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ )
أي ثم أغرقنا الآخرين من كفار قومه ، ولم نبق لهم عينا ولا أثرا .
قصص إبراهيم عليه السلام
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 83 إلى 94 ]
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 )
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 )
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 )
تفسير المفردات
من شيعته : أي ممن سار على دينه ومنهاجه ، سليم : أي سالم من جميع العلل والآفات النفسية كالحسد والغل وغيرهما من النيات السيئة ، والإفك : الكذب ، سقيم :