تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قصص نوح عليه السلام

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 75 إلى 82 ]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 82 )

المعنى الجملي

بعد أن ذكر على سبيل الإجمال ضلال كثير من الأمم السالفة - شرع يفصل ذلك فذكر نوحا عليه السلام وما لقى من قومه من التكذيب ، وأنه لم يؤمن منهم إلا القليل مع طول مدة لبثه فيهم ، فلما اشتدوا واشتطوا في العناد دعا ربه أنى مغلوب فانتصر ، فغضب اللّه لغضبه ، وأغرق قومه المكذبين ، ونجاه وأهله أجمعين .

الإيضاح

( وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ )
أي ولقد نادانا نوح واستنصر بنا على كفار قومه لمّا بالغوا في إيذائه وهمّوا بقتله حين دعاهم إلى الدين الحق ، فلنعم المجيبون نحن ، إذ لبّينا نداءه وأهلكنا من كذب به من قومه . أخرج ابن مردويه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا صلّى في بيتي فمر بهذه الآية :
( وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ )
قال صدقت ربنا ، أنت أقرب من دعى ، وأقرب من بغى ، فنعم المدعوّ ، ونعم المعطى ، ونعم المسؤول ، ونعم المولى أنت ربنا ، ونعم النصير » .
تفسير المراغي — صفحة 66 | أحمد مصطفى المراغي