( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ )
أي إنهن في بياض يشوبه قليل من الصفرة كالبيض المستور في الأعشاش الذي لم تمسسه الأيدي ولم يعله الغبار ، وهذا اللون مما تهيم به العرب ، فقد شبهت النساء ببيضات الخدور كما قال امرؤ القيس :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعت من لهو بها غير معجل
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 50 إلى 61 ]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 )
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 )
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 )
تفسير المفردات
قرين : أي خليل وصاحب ، لمدينون : أي لمجزيون ، مطلعون : أي مشرفون فناظرون إلى أهل النار ، سواء الجحيم : أي وسط النار ، لتردين : أي لتهلكنى ، من المحضرين : أي المسوقين للعذاب .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر حال أهل الجنة وما يتمتعون به من النعيم المقيم ، ثم ذكر سرورهم وحبورهم في المآكل والمشارب وجميل المساكن والأزواج الحسان - بين هنا أنهم