تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

تفسير المفردات

بكأس : أي بخمر ، من معين : أي من نهر ظاهر للعيون جار على وجه الأرض ، لذة : أي ذات لذة ، غول : أي صداع ، ينزفون : أي لا تذهب عقولهم بالسكر كما ينزف الرجل ماء البئر وينزعه ، قاصرات الطرف : أي قصرن أبصارهن على أزواجهن لا يمددن طرفا إلى غيرهم ، عين واحدتهن عيناء : أي واسعة العيون في جمال ، المكنون : المستور الذي لا تمسه الأيدي ولا يصاب بالغبار .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر فيما سلف حوار الأتباع والرؤساء من أهل الضلال وإلقاء كل منهما تبعة ما وقعوا فيه من الهلاك على الآخرين - بين هنا أن لا فائدة من مثل هذا الخصام والجدل ، فإن العذاب واقع بكم لا محالة جزاء ما قدمتم من عمل ، ثم أردفه ما يلقاه عباده المخلصون من النعيم المقيم ، واللذات التي قصها علينا في تلك الآية مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

الإيضاح

( إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ )
أي إنكم أيها الكفار المجرمون لتذوقون العذاب الأليم الذي لا تنفك أوجاعه عنكم ، وما هو أبدا بمزايلكم . ثم بين العلة في لحوقه بهم فقال :