تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
في السّوق والحث على الشيء ، وفي المنع والنهى والمراد بها هنا الملائكة ، لأن لهم تأثيرا في قلوب بني آدم بزجرهم عن المعاصي وإلهامهم فعل الخير ، والتاليات ذكرا : هم الملائكة يجيئون بالكتب من عند اللّه إلى أنبيائه ، والمشارق : هي مشارق الشمس بعدد أيام السنة ، فهي في كل يوم تشرق من مشرق وتغرب في مغرب ، والمغارب كذلك متعددة تعدد المشارق ، ولم يذكرها اكتفاء بتعدد المشارق .

الإيضاح

أقسم سبحانه بالملائكة يتمون صفوفهم في مقام العبودية ، ويردعون الناس عن الشر بالإلهام ، ويتلون آياته على أنبيائه - إن معبودكم الذي يجب إخلاص العبادة له ، لواحد لا ثاني له ولا شريك ، فأخلصوا له العبادة وأفردوه بالطاعة ، وهو خالق السماوات والأرض وما بينهما من الخلق ، ومالك ذلك كله وقائم عليه . وإجمال ذلك - إنه أقسم بملائكته الذين كملت أرواحهم وتجردوا لعبادته ، يسبحونه الليل والنهار لا يفترون ، ويحضون الناس على فعل الخير ، ويدفعون عنهم وسوسة الشيطان ، ويتلون آياته على أنبيائه حين نزولهم بالوحي - إن ربكم لواحد وهو رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق والمغارب .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )