إنما هو الحسد ، وأنهم يعتقدون أن الذي جئتهم به ليس بشعر ولا يشبه الشعر ، وأنك لست بكذاب .
والخلاصة - إنا نعلم ما يسرون من معرفتهم حقيقة ما تدعوهم إليه ، وما يعلنون من جحود ذلك بألسنتهم علانية ، وسنجزيهم وصفهم ونعاملهم بما يستحقون يوم يجدون جليل أعمالهم وحقيرها حاضرا لديهم .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 77 إلى 83 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 )
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
تفسير المفردات
أو لم ير : أي أو لم يعلم ، والخصيم : المبالغ في الجدل والخصومة إلى أقصى الغاية ، وضرب لنا مثلا : أي وأورد في شأننا قصة عجيبة هي في غرابتها كالمثل ؛ إذ أنكر إحياءنا للعظام النخرة ، والرميم : كالرّمّة والرفات ، وبلى : كلمة جواب كنعم ؛ تأتى بعد كلام منفىّ ، أمره : أي شأنه في الإيجاد ، والملكوت : الملك التام كالرحموت والرهبوت والجبروت ، والعرب تقول : جبروتي خير من رحموتى .