تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
على الأرائك كما جاء في الآية الأخرى ، أتراب : أي لدات متساوون في السن حتى لا تحصل الغيرة بينهن ، نفاد : أي انقطاع .

المعنى الجملي

لما حكى عن كفار قريش سفاهتهم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فوصفوه بأنه ساحر كذاب ، وقالوا استهزاء : ربنا عجل لنا قطّنا - أمره بالصبر على أذاهم لوجهين : ( 1 ) إن المتقين من الأنبياء قبله صبروا على كثير من المكاره فعليه أن يقتدى بهم ويجعلهم أسوة له . ( 2 ) ما ذكره في هذه الآيات والتي بعدها من أن من أطاع اللّه كان له من الثواب كذا وكذا ، ومن خالفه كان له من العقاب كذا وكذا ، وكل ذلك مما يوجب الصبر على الأذى حين تبليغ الرسالة وعلى ما يلاقيه من المكاره .

الإيضاح

( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ )
أي وإن اللّه أعطى المتقين الذكر الحسن في الدنيا ، ولهم في الآخرة حسن المرجع . ثم بين هذا المآب الحسن بقوله :
( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ )
أي هو جنات استقرار وإقامة ، أبوابها فتّحت إكراما لهم ، وفي هذا إيماء إلى وصفها بالسعة وقرة العيون فيها ومشاهدة أحوالها التي تسرّ الناظرين ، ففيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ثم ذكر سبحانه ما يدل على مقدار أمنهم فيها وتنعمهم بنعيمها فقال :