تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قصص إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وإسماعيل ، واليسع وذي الكفل

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 49 ]

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 ) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 )

تفسير المفردات

الأيدي : أي القوى في طاعة اللّه ، والأبصار : واحدها بصر ؛ ويراد به هنا البصيرة والفقه في الدين ومعرفة أسراره ، أخلصناهم : أي جعلناهم خالصين لنا ، بخالصة : أي بخصلة خالصة لا شوب فيها ، هي تذكّر الدار الآخرة والعمل لها ، المصطفين : أي المختارين من أبناء جنسهم ، والأخيار : واحدهم خيّر وهو المطبوع على فعل الخير ، هذا ذكر : أي هذا المذكور من الآيات فصل من الذكر وهو القرآن .

الإيضاح

( وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ )
أي واذكر صبر عبادنا الذين شرفناهم بطاعتنا ، وقويناهم على العمل لما يرضينا ، وآتيناهم البصيرة في الدين ، والفقه في أسراره والعمل النافع فيه . ثم علل ما وصفهم به من فاضل الصفات وجليل المدح بقوله :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ )
أي إنا جعلناهم خالصين لطاعتنا ، عاملين بأوامرنا ونواهينا ، لا تصافهم بخصلة جليلة الشأن لا يساويها غيرها من الخصال ، وهي