والملائكة ونحوهم من المستأهلين لمقام الشفاعة ويكون المشفوع له يستحق الشفاعة .
ثم ذكر اعتراف الشفعاء بعظمة خالق الكون وقصور كل ما سواه فقال :
( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )
أي وهو جل شأنه المتفرد بالعلو والكبرياء لا يشاركه في ذلك أحد من خلقه ، وليس لأحد منهم أن يتكلم إلا من بعد إذنه .
وفي هذا تواضع منهم بعد أن رفع سبحانه أقدارهم بالإذن لهم بالشفاعة ، وفيه أيضا ثناء على اللّه كما لا يخفى .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 24 إلى 27 ]
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 ) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
تفسير المفردات
أجرمنا : أي وقعنا في الجرم ، وهو الذنب ، ويفتح : أي يحكم ، والفتاح : الحاكم أروني الذين ألحقتم به شركاء : أي أعلمونى بالدليل وجه الشركة ، كلا : كلمة للزجر عن كلام أو فعل صدر من المخاطب .
المعنى الجملي
بعد أن سلب سبحانه عن شركائهم ملك شئ من الأكوان ، وأثبت أن ذلك له وحده - أمر نبيه أن يجعلهم يقرون بتفرده بالخلق والرزق وانفراده بالإلهية ، وأن يخبر بأن أحد الفريقين الموحدين للرازق والمشركين به الجماد - مبطل والآخر