تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من العظام ، كما قال « لخلق السّماوات والأرض أكبر من خلق النّاس ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون » .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 )

تفسير المفردات

فضلا : أي نعمة وإحسانا ، أوّبى معه : أي رجّعى معه التسبيح وردّديه ، وألنا له الحديد : أي جعلناه في يده كالشمع والعجين يصرّفه كما يشاء من غير نار ولا طرق ، وسابغات من السبوغ وهو التمام والكمال : أي دروعا كاملات ، قدّر : أي اقتصد ، والسرد : النسج : أي اجعل النسج على قدر الحاجة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه أن في خلق السماوات والأرض آية لكل من أناب إلى اللّه ورجع إليه - أردف ذلك ذكر بعض من أنابوا إلى ربهم فأنعم عليهم بما آتاهم من الفضل المبين ، ومن جملتهم داود عليه السلام فقد جمع اللّه له النبوة والملك والجنود ذوى العدد والعدد ومنحه الصوت الرخيم ، فكان إذا سبح تسبح معه الجبال الراسيات ، وتقف له الطيور السارحات ، وعلمه سرد الدروع لتكون عدّة للمقاتلين وردءا للمجاهدين .
تفسير المراغي — صفحة 63 | أحمد مصطفى المراغي