يرشد من اتبعه وعمل به إلى سبيل اللّه الذي لا يغالب ولا يمانع ، وهو القاهر لكل شئ والغالب له ، وهو المحمود على جميع أقواله وأفعاله وما أنزله من شرع ودين .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 )
تفسير المفردات
تمزيق الشيء : تقطيع أوصاله وجعله قطعا قطعا ، يقال ثوب مزيق وممزوق ومتمزّق وممزّق ، ومنه قوله :
إذا كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزّق
والافتراء : اختلاق الكذب ، والجنة : الجنون وزوال العقل ، كسفا :
قطعا واحدها كسفة ، منيب : أي راجع إلى ربه مطيع له .
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه أنهم أنكروا الساعة ورد عليهم ما قالوا وأكده كل التأكيد ، ثم ذكر ما يكون إذ ذاك من جزاء المؤمن بالثواب العظيم على ما عمل من صالح الأعمال ، وجزاء الساعي في تكذيب الآيات بالتعذيب في الجحيم على ما دسّى