تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
و عنه أيضا أنه قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مال فقسمه ، قال فمررت برجلين ؛ وأحدهما يقول لصاحبه : واللّه ما أراد محمد بقسمته وجه اللّه ولا الدار الآخرة . قال فثبت حتى سمعت ما قالا ، ثم أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه إنك قلت لنا : لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئا وإني مررت بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا ، فاحمرّ وجه رسول اللّه وشق عليه ثم قال : دعنا منك لقد أوذى موسى بأكثر من هذا فصبر » . ومن هذا يتبين أن إيذاء موسى كان بالقدح في أعماله وتصرفاته ، لا بالعيب في بدنه كما روى .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 )

تفسير المفردات

القول السديد : القول الصدق الذي يراد به الوصول إلى الحق ، من قولهم : سدد سهمه إذا وجهه للغرض المرمىّ ولم يعدل به عن سمته .

المعنى الجملي

بعد أن نهى سبحانه عن إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقول أو فعل ، أرشدهم إلى ما ينبغي أن يصدر منهم من الأقوال والأفعال التي تكون سببا في الفوز النجاة في الدار الآخرة ، والقرب من اللّه سبحانه والحظوة إليه .
تفسير المراغي — صفحة 44 | أحمد مصطفى المراغي