الإيضاح
يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه أن تعصوه فتستحقوا بذلك عقوبته ، وقولوا في رسوله والمؤمنين قولا قاصدا غير جائر ، حقا غير باطل ، يوفقكم لصالح الأعمال ، ويغفر لكم ذنوبكم فلا يعاقبكم عليها .
ومن يطع اللّه ورسوله فيعمل بما أمره به وينته عما نهاه عنه ويقل السديد من القول فقد ظفر بالمثوبة العظمى والكرامة يوم العرض الأكبر .
والخلاصة - إنه سبحانه أمر المؤمنين بشيئين : الصدق في الأقوال ، والخير في الأفعال ، وبذلك يكونون قد اتقوا اللّه وخافوا عقابه ، ثم وعدهم على ذلك بأمرين :
( 1 ) إصلاح الأعمال إذ بتقواه يصلح العمل ، والعمل يرفع صاحبه إلى أعلى عليين ويجعله يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة خالدا فيها أبدا .
( 2 ) مغفرة الذنوب وستر العيوب والنجاة من العذاب العظيم .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 )
تفسير المفردات
العرض هنا : النظر إلى استعداد السماوات والأرض ، والأمانة كل ما يؤتمن عليه المرء من أمر ونهى في شؤون الدين والدنيا ، والمراد بها هنا التكاليف الدينية ، وسميت أمانة من قبل أنها حقوق أوجبها اللّه على المكلفين وائتمنهم عليها وأوجب عليهم تلقيها بالطاعة والانقياد وأمرهم بالمحافظة عليها وأدائها دون الإخلال بشيء منها ،