فهي التي تطهر قلوبهم وتقربهم من ربهم حين مناجاتهم له كما
جاء في الحديث « اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك »
والخلاصة - إنه إنما ينفع إنذارك وتخويفك من يخشى بأس اللّه وشديد عقابه ، دون من عداهم من أهل التمرد والعناد .
ثم حث على الأعمال الصالحة وأبان أن فائدتها عائدة إليهم فقال :
( وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ )
أي ومن يتطهر من أدناس الشرك وأوضار الذنوب والمعاصي فنفع ذلك عائد إليه ؛ كما أن من يتدسى بالذنوب والآثام فضرّ ذلك راجع إليه ، وإلى اللّه مصير كل عامل وهو مجازيه بما قدم من خير أو شر على ما جنى وأثّل لنفسه .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 19 إلى 26 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 )
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 25 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 26 )
تفسير المفردات
الحرور : السموم إلا أن السموم يكون بالنهار والحرور بالليل والنهار ، خلا :
أي سلف ومضى ، ونذير : أي منذر مخوف وهو النبي ، والبينات : أي المعجزات