تفسير المفردات
حقه : هو صلة الرحم والبرّ به ، والمسكين : هو المعدم الذي لا مال له ، وابن السبيل :
هو المسافر الذي احتاج إلى مال وعزّ عليه إحضاره من بلده ، ووسائل المواصلات الحديثة الآن تدفع مثل هذه الحاجة ، ربا : أي زيادة ، والمراد بها الهدية التي يتوقع بها مزيد مكافأة ، فلا يربو عند اللّه : أي فلا يبارك فيه ، والمراد بالزكاة الصدقة ، المضعفون :
أي الذين يضاعف اللّه لهم الثواب والجزاء .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه أنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر - أردف ذلك ببيان أنه يحبّ الإحسان على ذوى القربى وذوى الحاجات من المساكين وأبناء السبيل ، فإنه إذا بسط الرزق لم ينقصه الإنفاق ، وإذا قدر لم يزده الإمساك :
إذا جادت الدنيا عليك فجدبها * على الناس طرّا إنها تتقلّب
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب
الإيضاح
( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ )
أي أعط أيها الرسول ومن تبعك من المؤمنين : الأقارب الفقراء جزءا من مالك صلة للرحم ، وبرا بهم لأنهم أحق الناس بالشفقة ؛ ومن ثم حكى عن أبي حنيفة أنه استدل بهذه الآية على وجوب النفقة على كل ذي رحم محرم ذكرا كان أو أنثى إذا كان فقيرا عاجزا عن الكسب