فليس ذلك غيبا ، بل بأمارات وأدلة تدخل في مقدور الإنسان ، ولا سيما أن بعضها قد يكون أحيانا في مرتبة الظن ، لا في مرتبة اليقين .
( 3 )
( وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ )
أذكر هو أم أنثى ، أتامّ الخلق أم ناقصه ، أو نحو ذلك من الأحوال العارضة له .
( 4 )
( وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً )
من خير أو شر .
( 5 )
( وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ )
أي لا يدرى أحد أين مضجعه من الأرض ؟ أفي بحر أم في برّ ، أم في سهل ، أم في جبل .
( إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
أي إن اللّه عليم بجميع الأشياء ، خبير ببواطنها كما هو خبير بظواهرها .
أخرج ابن المنذر عن عكرمة « أن رجلا يقال له : الوارث بن عمرو بن حارثة جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد متى قيام الساعة ، وقد أجدبت بلادنا ، فمتى تخصب ؟ وقد تركت امرأتي حبلى فما تلد ؟ وقد علمت ما كسبت اليوم فما ذا أكسب غدا ؟
وقد علمت بأي أرض ولدت ، فبأي أرض أموت ، فنزلت الآية : إن اللّه عنده علم الساعة إلخ » .
و
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « مفاتيح الغيب خمس : إن اللّه عنده علم الساعة ، وينزل الغيث ، ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ما ذا تكسب غدا ، وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن اللّه عليم خبير » .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .