المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه سوء حال المشركين وشدة عنادهم وقبيح لجاجهم - سلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم على ذلك بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم وأنه ليس بالأوحد في الأنبياء المكذبين ، فقد كذّب موسى من قبلك على ما أتى به من باهر الآيات ، وعظيم المعجزات ، ولم تغن الآيات والنذر ؛ فحاق بالمكذبين ما كانوا به يستهزءون ، وأخذهم اللّه بذنوبهم وأغرقهم في اليم جزاء اجتراحهم للسيئات ، وتكذيبهم بعد ظهور المعجزات ، وما ربك بظلام للعبيد .
الإيضاح
( وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . قَوْمَ فِرْعَوْنَ )
أي واذكر لقومك وقت ندائه تعالى موسى عليه السلام من جانب الطور الأيمن ، وأمره له بالذهاب إلى أولئك القوم الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي ، والظالمين لبنى إسرائيل باستعبادهم