تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 8 إلى 10 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 )

تفسير المفردات

الهدى : الاستدلال والنظر الصحيح الموصل إلى المعرفة ، والكتاب المنير : الوحي المظهر للحق ، ثاني عطفه : أي لاويا جانبه متكبرا مختالا ، ونحوه تصعير الخد ولىّ الجيد . والخزي : الهوان والذل ، عذاب الحريق : أي عذاب النار التي تحرق داخليها . .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر في الآية قبلها حال الضلال المقلدين الذين يتبعون أهل الكفر والمعاصي - أردف ذلك بذكر حال الدعاة إلى الضلال من رؤوس الكفرة والمبتدعين .

الإيضاح

( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ )
أي ومن الناس من يخاصم في توحيد اللّه والإقرار بالألوهية ، بغير علم منه بما يخاصم به ، ولا برهان معه على ما يقول ، ولا وحي من اللّه أتاه ينير حجته ، بل يقول ما يقول من الجهل ظنا منه وتخرّصا . وخلاصة ذلك - إنه يجادل بلا عقل صحيح ، ولا نقل صريح ، بل يجادل اتباعا للرأي والهوى . ( ثاني عطفه ) تقول العرب : جاءني فلان ثاني عطفه إذا جاء متبخترا متكبرا ،