تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حين قيامهم من قبورهم للحساب كما قال :
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
. ( 4 )
( وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ )
أي وتستقبلهم الملائكة بالبشرى من النجاة من العذاب قائلين لهم : هذا هو اليوم الذي كنتم توعدون في الدنيا بمجيئه ، وتبشرون بما لكم فيه من الثواب ، كفاء إيمانكم باللّه وطاعتكم له ، وتزكية أنفسكم بصالح الأعمال ، باتباعكم أوامر ربكم واجتنابكم نواهيه . وقصارى ذلك - إنهم خلصوا من كل ما يكرهون ، وفازوا بكل ما يحبون
( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ )
أي هم لا يفزعون حين تطوى السماء وتزال ، وتأتى سماء أخرى جديدة ، وكواكب أخرى ، كما يطوى الطومار على ما يكتب فيه ، لحفظه من الضياع والمحو . والخلاصة - إنه لا يلحقهم الفزع حين تمحى رسوم السماء وتذهب آثارها ، وتخلق أرض جديدة وكواكب جديدة .
( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ )
أي وهكذا نخلقكم خلقا جديدا للحشر كي تحاسبوا ، فالناس ترجع للحياة على طراز غير طراز الدنيا ، وكذلك العوالم جميعها .
( وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ )
أي تلك الإعادة عدة منا كائنة لا محالة ، ولا بد من تحققها ، لأنا قادرون عليها .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 107 ]

وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 )

تفسير المفردات

الزبور : الكتب التي أنزلت على الأنبياء ، والذكر : اللوح المحفوظ ، والبلاغ الكفاية ، والعابد : من عمل بما يعلم من أحكام الشريعة وآدابها .
تفسير المراغي — صفحة 75 | أحمد مصطفى المراغي