تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )

تفسير المفردات

لوط : هو ابن أخي إبراهيم : قاله ابن عباس ، والأرض : هي أرض الشام . نافلة : أي عطية ومنحة ، حكما : أي نبوة ، القرية : هي سدوم التي بعث إليها لوط ، والخبائث : الأعمال الخبيثة التي يستقذرها أرباب الفطر السليمة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه ما أكرم به إبراهيم من نجاته من النار - قفى على ذلك ببيان أنه أخرجه من بين قومه مهاجرا إلى بلاد الشام وهي الأرض المباركة ، ثم وهب له من الذرية إسحاق وابنه يعقوب عليهما السلام وكانا أهل صلاح وتقوى يقتدى بهما ويأتمر بأمرهما ، ثم أردف ذلك بذكر ما آتاه لوطا من العلم والنبوة ، وجعله يعزف عن مفاسد تلك القرية التي كان يقيم فيها بين ظهراني أهلها وقد أهلكهم جميعا ، وأنجاه هو وأهله وأدخله في جنات النعيم ، وقرّبه إلى حظيرة قدسه ، وساحة رحمته .

الإيضاح

( وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ )
أي إنه تعالى أتم عليه النعمة فأنجاه وأنجى لوطا معه إلى الأرض التي باركها بكثرة ما بعث فيها من الأنبياء الذين