السمع والعقل أيضا ، من قبل أن نتيجة السؤال الجواب ، وأن عدم نطقهم أبلغ في تبكيتهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 66 إلى 70 ]
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 )
تفسير المفردات
أف : كلمة تدل على أن قائلها متضجر متألم من أمر ، والكيد : المكر والخديعة .
المعنى الجملي
بعد أن أقروا على أنفسهم بأن لا فائدة في آلهتهم ، قامت لإبراهيم الحجة عليهم فوبخهم على عبادة ما لا يضر ولا ينفع ، إذ هذا ما لا ينبغي لعاقل أن يقدم عليه ، وبعد أن دحضت حجتهم وبان عجزهم انقلبوا إلى العناد واستعمال القوة الحسية ، إذ أعيتهم الحجة ، فقالوا حرقوا إبراهيم بالنار ، وانصروا آلهتكم التي جعلها جذاذا ، ولكن اللّه سلمه من كيدهم وجعل النار بردا وسلاما عليه .
الإيضاح
( قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ؟ )
أي قال إبراهيم مبكتا لهم : أفتعبدون غير اللّه معبودات لا تنفعكم شيئا فتعلقوا رجاءكم بها ، ولا تضركم شيئا فتخافوها .