تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً )
أي فلا تظلم أىّ نفس شيئا من الظلم ، فلا ينقص ثوابها الذي تستحقه ، ولا يزاد عذابها الذي كان لها على قدر ما دسّت به نفسها من سيئ الأعمال .
( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها )
أي وإن كان العمل الذي فعلته النفس صغيرا مقدار حبة الخردل جازينا عليه جزاء وفاقا ، سيئا كان أو حسنا .
( وَكَفى بِنا حاسِبِينَ )
أي وحسب من شهدوا ذلك الموقف بنا حاسبين لأعمالهم محصنين لها ، لأنه لا أحد أعلم بأعمالهم وما سلف منهم في الدنيا من صالح أو سيئ منا . ولا يخفى ما في الآية من التحذير وشديد الوعيد للكافرين على ما فرطوا في جنب اللّه ، فإن المحاسب إذا كان عليما بكل شئ ولا يعجز عن شئ كان جديرا بالعاقل أن يكون في حذر وخوف منه . نزول التوراة على موسى عليه السلام

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 50 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )

تفسير المفردات

الفرقان : هي التوراة ، وهي الضياء والموعظة ، وكانت فرقانا ، لأنها تفرق بين الحق والباطل ، وكانت ضياء لأنها تنير طريق الهدى للمتقين ، وكانت موعظة لما فيها من عبرة للسالكين سبل النجاة ، يخشون ربهم : أي يخشون عذابه ، مشفقون . أي خائفون ، مبارك : أي كثير الخير غزير النفع .
تفسير المراغي — صفحة 40 | أحمد مصطفى المراغي