سورة طه
هي مكية إلا آيتي 130 ، 131 فمدنيتان ، وآيها خمس وثلاثون بعد المائة ، نزلت بعد سورة مريم .
ومناسبتها لما قبلها من وجوه :
( 1 ) إنه لما ذكر في سورة مريم قصص عدد من الأنبياء والمرسلين ، بعضها بطريق البسط والإطناب كقصص زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام ، وبعضها بين البسط والإيجاز كقصص إبراهيم عليه السلام ، وبعضها موجز مجمل كقصة موسى عليه السلام ، ثم أشار إلى بقية النبيين بالإجمال - ذكر هنا قصة موسى التي أجملت فيما سلف ، واستوعبها غاية الاستيعاب ، ثم فصّل قصة آدم عليه السلام ، ولم يذكر في سورة مريم إلا اسمه فحسب .
( 2 ) إنه روى عن ابن عباس أن هذه السورة نزلت بعد سالفتها .
( 3 ) إن أول هذه السورة متصل بآخر السورة السابقة ومناسب له في المعنى ، إذ ذكر في آخر تلك أنه إنما يسّر القرآن بلسانه العربي المبين ، ليكون تبشيرا للمتقين وإنذارا للمعاندين ، وفي أوائل هذه ما يؤكد هذا المعنى
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 )