وفي هذا وعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنصر والغلبة على هؤلاء المشركين ، ووعيد لأولئك الكافرين الجاحدين ، وحث له على التبشير والإنذار .
وقصارى ذلك - إنا أهلكنا هم ، فلم نبق منهم أحدا تراه ، ولا تسمع له صوتا خفيا ولا ظاهرا .
والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين .
خلاصة لما حوته السورة الكريمة من المقاصد
( 1 ) دعاء زكريا ربه أن يهب له ولدا سريا مع ذكر الأسباب التي دعته إلى ذلك ( 2 ) استجابة اللّه دعاءه وبشارته بولد يسمى يحيى لم يسمّ أحد من قبله بمثل اسمه .
( 3 ) تعجب زكريا من خلق ذلك الولد من أبوين : أمّ عاقر وأب شيخ هرم .
( 4 ) طلبه العلامة على أن امرأته حامل .
( 5 ) إيتاء يحيى النبوة والحكم صبيا .
( 6 ) ما حدث لمريم من اعتزالها لأهلها ، وتمثل جبريل لها بشرا سويا ، والتجائها إلى اللّه أن يدفع عنها شر هذا الرجل ، وإخباره لها أنه ملك لا بشر .
( 7 ) حملها بعيسى عليه السلام وانتباذها مكانا قصيا حتى لا يراها الناس وهي على تلك الحال .
( 8 ) نداء عيسى لها حين الولادة ، وأمرها بهزّ النخلة حتى تساقط عليها رطبا جنيا .
( 9 ) مجيئها بعيسى ومقابلتها لقومها وهي على تلك الحال وقد انهال عليها اللوم والتعنيف بأنها فعلت ما لم يسبقها إليه أحد من تلك الأسرة الشريفة التي اشتهرت بالصلاح والتقوى .