ألا يشركوا بربهم شيئا ، ويرفضوا ما هم عليه من عبادة غيره من الأصنام والأوثان .
والمراد بالكثير من عدا الملائكة عليهم السلام .
والخلاصة - إن في الآية حثا للإنسان على الشكر ، وألا يشرك بربه أحدا ، لأنه سخّر له ما في البر والبحر ، وكلأه بحسن رعايته ، وهداه إلى صنعة الفلك لتجرى في البحر ، ورزقه من الطيبات ، وفضله على كثير من المخلوقات .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 71 إلى 77 ]
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 ) وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 )
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 )
تفسير المفردات
إمامهم : هو كتابهم فهو كقوله
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
والفتيل :
الخيط المستطيل في شقّ النواة ، وبه يضرب المثل في الشيء الحقير التافه ، ومثله النقير والقطمير ، أعمى : أي أعمى البصيرة عن حجة اللّه وبيناته ، والركون إلى الشيء : الميل إلى ركن منه ، ضعف الحياة : أي عذابا مضاعفا في الحياة الدنيا ، وضعف الممات : أي