عن شخص يقبل عليه ، ومن غضب عليه يعرض عنه ، ولا تعد عيناك عنهم : أي لا تصرف عيناك النظر عنهم إلى أبناء الدنيا ؛ والمراد لا تحتقرهم وتصرف النظر عنهم إلى غيرهم لرثاثة منظرهم ، تريد زينة الحياة الدنيا : أي تطلب مجالسة من لم يكن مثلهم من الأغنياء وأصحاب الثراء ، أغفلنا قلبه : أي جعلناه غافلا ، فرطا : أي تقريطا وتضييعا لما يجب عليه أن يتّبعه من أمر الدين ، واعتدنا : أي أعددنا وهيأنا ، والسرادق :
لفظ فارسي معرّب يزاد به الفسطاط ( الخيمة ) شبه به ما يحيط بهم من لهب النار المنتشر منها في سائر الجهات ، المهل : دردىّ الزيت أو ما أذيب من المعادن كالرّصاص والنّحاس ، يشوى الوجوه : أي ينضجها إذا قدّم ليشرب ، لشدة حره ، ومرتفقا : أي متكأ ؛ يقال بات فلان مرتفقا أي متكئا على مرق يده ، وجنات عدن : أي جنات إقامة واستقرار ؛ يقال عدن بالمكان إذا أقام فيه واستقر ، ومنه المعدن لاستقرار الجواهر فيه ، والأساور : واحدها سوار ، والسندس : رقيق الديباج واحده سندسة وهو فارسي معرّب ، والإستبرق : ما غلظ منه وهو رومى معرب ، والأرائك واحدها أريكة - سرير عليه حجلة ( ناموسية ) .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه قصص أهل الكهف ودل اشتمال القرآن عليه على أنه وحي من علام الغيوب - أمره جل شأنه بالمواظبة على درسه وتلاوته ، وألا يكترث بقول القائلين له : ائت بقرآن غير هذا أو بدله ، ثم ذكر ما يلحق الكافرين من النكال والوبال يوم القيامة ، وما ينال المتقين من النعيم المقيم كفاء ما عملوا من صالح الأعمال .
الإيضاح
( وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً )
أي وأتل الكتاب الذي أوحى إليك ، والزم العمل به ، واتّبع ما فيه من أمر ونهى ، وإن أحدا لا يستطيع أن يغيّر ما فيه من وعيد لأهل معاصيه ، ومن وعد لأهل