تفسير المفردات
الحق : هو الثابت الذي لا يزول ، والقرآن مشتمل على كثير من ذلك كدلائل التوحيد وتعظيم الملائكة ونبوة الأنبياء وإثبات البعث والقيامة ، وفرقناه : أي أنزلناه مفرقا منجما ، والمكث ( بالضم والفتح ) : التؤدة والتأنى ، والخرور : السقوط بسرعة ، والأذقان واحدها ذقن : وهو مجتمع اللحيين ، ادعوا اللّه أو ادعوا الرحمن : أي سموه بهذين الاسمين ، خفت الرجل بقراءته : إذا لم يبينها برفع الصوت ، وتخافت : القوم تسارّوا فيما بينهم .
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه أن القرآن معجز دالّ على صدق الرسول بقوله « قل لئن اجتمعت الإنس والجن » الآية ، ثم حكى عن الكفار أنهم لم يكتفوا بهذا المعجز ، بل طلبوا معجزات أخرى ، وأجابهم ربهم بأنه لا حاجة إلى شئ سواه ، وبأن موسى أتى فرعون وقومه بتسع آيات فجحدوا بها فأهلكوا ، فلو أتاكم محمد صلى اللّه عليه وسلّم بتلك المعجزات التي اقترحتموها ثم كفرتم بها أنزل عليكم عذاب الاستئصال ولم يكن ذلك من الحكمة التي أرادها ، لعلمه أن منكم من يؤمن ومنكم من لا يؤمن ، ولكن سيظهر من نسله من يكون مؤمنا - عاد هنا إلى تعظيم حال القرآن وجلالة قدره ، وبيان أنه هو الثابت الذي لا يزول ، وأنه أنزله على نبيه مفرّقا ليسهل حفظه وتعرف دقائق أسراره ، وأنكم سيان آمنتم به أو لم تؤمنوا ، فإن من قبلكم من أهل الكتاب إذا تلى