وابن جرير وابن المنذر من طرق عدة عن ابن عباس إنها العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنون ونقص الثمرات .
وقيل المراد بالآيات الأحكام ،
فقد أخرج أحمد والبيهقي والطبراني والنسائي وابن ماجة « أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه : انطلق بنا إلى هذا النبي فنسأله ، فأتياه صلى اللّه عليه وسلّم فسألاه عن قول اللّه تعالى « ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات » فقال عليه الصلاة والسلام : لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تزنوا ، ولا تقلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، ولا تسرقوا ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا مخصنة ، وأنتم يا يهود عليكم خاصة ألا تعدوا في السبت ، فقبّلا يده ورجله وقالا نشهد إنك نبي ، قال فما يمنعكا أن تسلما ؟ قالا إن داود دعا ألا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود » .
قال الشهاب الخفاجي : وهذا هو التفسير الذي عليه المعوّل في الآية .
ثم خاطب نبيه فقال :
( فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ )
أي فاسأل بني إسرائيل الذين كانوا في عصرك وآمنوا بك كعبد اللّه بن سلام وأصحابه سؤال استشهاد ، لتزيد طمأنينتك ويقينك ، ولتعلم أن ذلك محقق ثابت عندهم في كتابهم .
( إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً )
أي فاسألهم يخبروك ، لأنه جاءهم أي جاء آباءهم بهذه الآيات وأبلغها فرعون ، فقال له فرعون : إني لأظنك يا موسى مخلّط العقل ، ومن ثم ادّعيت ما ادعيت ، مما لا يقول مثله كامل العقل ، حصيف الرأي .
( قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ )
أي قال موسى لفرعون : لقد علمت يا فرعون ما أنزل اللّه هذه الآيات التسع التي أريتكها إلا حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه ، وشاهدة لي على صدقي وصحة قولي إني رسول اللّه ، بعثني بها رب السماوات والأرض ، لأنه هو الذي يقدر عليها وعلى أمثالها ، وهي بصائر لمن