تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
استبصر بها ، وهدى لمن اهتدى بها ، يعرف من رآها أن من جاء بها فهو محق ، وأنها من عند اللّه لا من عند غيره ، إذ كانت معجزة لا يقدر عليها إلا رب السماوات والأرض
( وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً )
أي وإني لأظنك يا فرعون مصروفا عن الخير مطبوعا على الشر .
( فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً )
أي فأراد فرعون أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر بقتلهم واستئصالهم بحيث لا يبقى منهم أحدا ، فعكسنا عليه مكره وأغرقناه في البحر ومن معه من جنده جميعا ، فأخرجناه من أرضه أفظع إخراج .
( وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ )
أي ونجينا موسى وبني إسرائيل وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون : اسكنوا أرض الشام وهي الأرض المقدسة التي وعدتهم بها .
( فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً )
أي فإذا جاءت الساعة الآخرة حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة مختلطين أنتم وهم ، ثم نحكم بينكم وبينهم ، ونميز سعداءكم من أشقيائكم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 105 إلى 111 ]

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )