تفسير المفردات
تفترون : أي تكذبون ، سبحانه : أي تنزيها له عن النقائص ؛ والبشارة في أصل اللغة إلقاء الخبر الذي يؤثّر في تغير بشرة الوجه ، ويكون في السرور والحزن فهو حقيقة في كل منهما ، وعلى هذا جاءت الآية ، ثم خص في عرف اللغة بالخبر السارّ ، ويقال لمن لقى مكروها قد اسودّ وجهه غما وحزنا ، ولمن ناله الفرح والسرور استنار وجهه وأشرق ، والكظيم : الممتلئ غما وحزنا ؛ والكظم مخرج النفس يقال أخذ بكظمه إذا أخذ بمخرج نفسه ، ومنه كظم غيظه أي حبسه عن الوصول إلى مخرج النفس ، ويتوارى : أي يستخفى ؛ وقد كان من عادتهم في الجاهلية أن يتوارى الرجل حين ظهور آثار الطلق بامرأته ، فإن أخبر بذكر ابتهج ، وإن أخبر بأنثى حزن وبقي متواريا أياما يدبّر فيها ما يصنع ، ويمسكه : أي يحبسه كقوله ( أمسك عليك زوجك ) والهون :
الهوان والذل ، ويدسّه : أي يخفيه ، ومثل السوء : أي الصفة السوء ، وهي احتياجهم إلى الولد وكراهتهم للبنات خوف الفقر والعار ، وللّه المثل الأعلى : أي الصفة العليا وهي أنه لا إله إلا هو ، وأن له جميع صفات الجلال والكمال .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه سخف أقوال أهل الشرك ، أردف ذلك بذكر قبائح أفعالهم التي تمجها الأذواق السليمة .
الإيضاح
حكى سبحانه بعض قبائح المشركين الذين عبدوا الأوثان والأصنام وعدّ . منها :
( 1 )
( وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ )
أي ويجعل هؤلاء المشركون