( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
أي وهو المنيع تكبرا وجلالا ، لا يغلبه غالب ، الحكيم الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة البالغة .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 61 إلى 64 ]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 )
تفسير المفردات
المراد من الناس : العصاة ، والأجل المسمى : يوم القيامة ، ويجعلون : يثبتون وينسبون إليه ، وما يكرهون : هي البنات ، وتصف ألسنتهم الكذب : أي يكذبون ؛ كما يقال عينها تصف السحر أي هي ساحرة ، وقدّها يصف الهيف أي هي هيفاء ، لا جرم : أي حقا ، مفرطون : أي مقدّمون معجّل بهم إليها من أفرطته إلى كذا أي قدّمته ، ويقال لمن تقدم إلى الماء لإصلاح الدلاء والأرسان فارط وفرط ، وليهم : ناصرهم ومساعدهم ، اليوم : أي في الدنيا .
المعنى الجملي
لما حكى سبحانه عن المشركين عظيم كفرهم وقبيح أفعالهم - بين هنا حلمه بخلقه مع ظلمهم وأنه يمهلهم بالعقوبة إظهارا لفضله ورحمته ، ولو آخذهم بما كسبت