تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

تفسير المفردات

أهل الذكر : أهل الكتاب كما قال :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
أي التوراة ، والبينة : هي المعجزات الدالة على صدق الرسول ، والزبر : واحدها زبور ، وهي كتب الشرائع والتكاليف التي يبلغها الرسل إلى العباد ، والذكر : القرآن ، لتبين للناس : أي لتوضح لهم ما خفى عليهم من أسرار التشريع ، والمكر : السعي بالفساد خفية ، والسيئات : أي الأعمال التي تسوؤهم عاقبتها ، يخسف بهم الأرض : أي يزيلها من الوجود وهم على سطحها ، في تقلبهم : أي في أسفارهم وسيرهم في البلاد البعيدة للسعى في أرزاقهم كما قال :
« لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ »
بمعجزين : أي بفائتين اللّه تعالى بالهرب والفرار ، والتخوف : التنقص من قولهم تخوّفت الشيء وتخيّفته إذا تنقصته ، والمراد أنه ينقص أموالهم وأنفسهم قليلا قليلا حتى يأتي عليها الفناء جميعا ، ويتفيأ : من الفيء يقال فاء الظل يفىء فيئا إذا رجع وعاد بعد ما أزاله ضياء الشمس ، والظلال : واحدها ظل وهو ما يكون أول النهار قبل أن تناله الشمس ، قال رؤبة : كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فىء ، وما لم يكن عليه الشمس فهو ظل ، واليمين والشمائل : جانبا الشيء الكثيف من الجبال والأشجار وغيرها ، والسجود : الانقياد والخضوع من قولهم سجدت النخلة إذا مالت لكثرة الحمل ، ومنه قوله : « واسجد لقرد السوء في زمانه » أي اخضع له ، داخرون : أي صاغرون منقادون واحدهم داخر وهو الذي يفعل ما تأمره به شاء أو أبى ، يخافون ربهم : أي يخافون عقابه ، من فوقهم : أي بالقهر والغلبة كما قال :
« وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ »
.