( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ )
بالليل في البراري أو في البحار .
وفي الآية إيماء إلى أن مراعاة النجوم أصل في معرفة الأوقات والطرق والقبلة ، ويحسن أن نتعلم من علم الفلك ما يفيد تلك المعرفة .
قال قتادة : إنما خلق اللّه النجوم لثلاثة أشياء : لتكون زينة للسماء ، ومعالم للطرق ، ورجوما للشياطين ، فمن قال غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 17 إلى 23 ]
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )
تفسير المفردات
المراد بمن يخلق : اللّه سبحانه وتعالى ، ومن لا يخلق : الملائكة وعيسى والأصنام ، وما يشعرون : أي لا يعلمون ، وأيان : كمتى كلمتان تدلان على الزمن ، لا جرم :
أي حقا .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه الدلائل على وجود الإله القادر الحكيم على أحسن ترتيب وأكمل نظام ، وكان في ذلك تفصيل وإيضاح لأنواع النعم ووجوه الإحسان - قفّى على ذلك بتبكيت الكفار وإبطال شركهم وعبادتهم غير اللّه من الأصنام والأوثان ،