وخلاصة ذلك - خالقهم بخلق حسن ، وتأنّ عليهم واحلم عنهم ، وأنذرهم ، وادعهم إلى ربك قبل أن تقاتلهم .
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ )
أي إن ربك هو الذي خلقهم وخلق كل شئ ، وهو العليم بهم ومما يألفون وما يذرون ، وهو المدبّر لأمورهم ، والمقدّر لها على وجه الحكمة والمصلحة وقصارى ذلك - إنه خالقك وخالقهم ، وعليم بأحوالك وأحوالهم ، ولا يخفى عليه شئ مما جرى بينك وبينهم ، فخليق بك أن تكل الأمور إليه ، ليحكم بينك وبينهم ، وقد علم أن الصفح الجميل أولا أولى بهم إلى أن يحكم السيف بينك وبينهم .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 87 إلى 99 ]
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 )
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 )
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
تفسير المفردات
المثاني : واحدها مثنى من التثنية وهو التكرير والإعادة ، ومد عينيه إلى حال فلان : اشتهاه وتمناه ، والأزواج : واحدها زوج وهو الصّنف ، وخفض الجناح :