تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
رجل سليم الحواس عاقل ينفع نفسه وينفع غيره ، يأمر الناس بالعدل وهو على سيرة صالحة ودين قويم - هل يستويان ؟ كذلك الصم لا يسمع شيئا ولا ينطق ، لأنه إما خشب منحوت وإما نحاس مصنوع لا يقدر على نفع من خدمه ، ولا دفع ضر عنه ، وهو كلّ على من يعبده ، يحتاج أن يحمله ويضعه ويخدمه ، وهو لا يعقل ما يقال له فيأتمر بالأمر ، ولا ينطق فيأمر وينهى ، هل يستوى هو ومن يأمر بالحق ويدعو إليه ، وهو اللّه الواحد القهار الذي يدعو عباده إلى توحيده وطاعته ! وهو مع أمره بالعدل على طريق مستقيم لا يعوجّ عن الحق ولا يزول عنه .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 77 إلى 79 ]

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 )

تفسير المفردات

الساعة : الوقت الذي تقوم فيه القيامة ، سميت بذلك لأنها تفجأ الإنسان في ساعة ما فيموت الخلق بصيحة واحدة ، ولمح البصر : رجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها ، والأفئدة واحدها فؤاد : وهي القلوب التي هيأها اللّه للفهم وإصلاح البدن ، والجو : الهواء بين الأرض والسماء .
تفسير المراغي — صفحة 116 | أحمد مصطفى المراغي