« الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كيّة بنار ، وانهى أمتي عن الكىّ » .
وقد أثبت الطب الحديث ما للعسل من فوائد ، أدع الكلام فيها ليتولى شرحها النطاسي الكبير المرحوم عبد العزيز إسماعيل باشا قال في كتابه : [ الإسلام والطب الحديث ] .
ما أصدق الآية الكريمة !
« فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »
إن التركيب الكيماوى للعسل كما يلي :
من 25 - 40 % دكستروز ( جلوكوز ) .
« 30 - 45 % ليفيلوز .
« 15 - 25 % ماء .
والجلوكوز الموجود فيه بنسبة أكثر من أي غذاء آخر ، وهو سلاح الطبيب في أغلب الأمراض ، واستعماله في ازدياد مستمر بتقدم الطب ، فيعطى بالفم وبالحقن الشرجية وتحت الجلد وفي الوريد ، ويعطى بصفته مقويا ومغذيا ، وضد التسمم الناشئ من مواد خارجية كالزرنيخ والزئبق والذهب والكلوفرم والمورفين إلخ ، وضد التسمم الناشئ من أمراض أعضاء الجسم مثل التسمم البولى والناشئ من أمراض الكبد ، والاضطرابات المعدية والمعوية ، وضد التسمم في الحميات ، مثل التيفويد والالتهاب الرئوي والسحائى المخى والحصبة ، وفي حالات ضعف القلب ، وحالات الذبحة الصدرية ، وبصفة خاصة في الارتشاحات العمومية الناشئة من التهابات الكلى الحادة وفي احتقان المخ وفي الأورام المخية إلخ وقد يقال : وما أهمية هذه الآية مع أن كل أنواع الغذاء لها فوائد ، وقد ذكر العسل لأنه غذاء لذيذ الطعم وبطريق المصادفة .
فالحقيقة هي أن أنواع الغذاء الأخرى لا تستعمل كعلاج إلا فيما نذر من الأمراض ناشئة عن نقصها في الغذاء فقط ، وهذه الفواكه التي تشبه العسل في الطعم ؛ فإن