تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نعم اللّه على عباده

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 12 إلى 15 ]

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )

تفسير المفردات

البرق : ما يرى من النور لا معا خلال السحاب ، والرعد : هو الصوت المسموع خلال السحاب . وسببهما على ما بيّن في العلوم الطبيعية - أن البرق يحدث من تقارب سحابتين مختلفي الكهربائية ، حتى يصير ميل إحداهما للاقتراب من الأخرى أشد من قوة الهواء على فصلهما فتهجم كل منهما على الأخرى بنور زاهر وصوت قوىّ شديد ، فذلك النور هو البرق . والصوت هو الرعد الذي نشأ من تصادم دقائق الهواء الذي تطرده كهربائية البرق أمامها ، والصواعق : واحدها صاعقة . وسببها أن السحب قد تمتلئ بكهربائية ، والأرض بكهربائية أخرى والهواء يفصل بينهما ، فإذا قاربت السحب وجه الأرض تنقص الشرارة الكهربائية منها فتنزل صاعقة تهلك الحرث والنسل ، والمجادلة : من الجدل وهو شدة الخصومة ، وأصله من جدلت الحبل إذا أحكمت فتله ، كأن المجادلين يفتل كل منهما الآخر عن رأيه ، والمحال : أي أفتله المماحلة والمكايدة لأعدائه ، يقال محل فلان بفلان إذا كايده وعرّضه للهلاك ، وتمحل إذا تكلف في استعمال الحيلة ، في ضلال أي ضياع وخسار ، والظلال : واحدها ظل وهو
تفسير المراغي — صفحة 80 | أحمد مصطفى المراغي