تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
غفلتهم عن التأمل في الآيات

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 105 إلى 107 ]

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 )

تفسير المفردات

وكأين : بمعنى كثير ، والآية هنا : الدليل الذي يرشد إلى وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته ، يمرون عليها : يشاهدونها ، معرضون : أي لا يعتبرون بها ، والغاشية : العقوبة تغشاهم وتعمّهم ، بغتة : فجأة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه أن أكثر الناس لا يؤمنون مهما حرصت على إيمانهم ولا يتأملون في الدلائل الدالة على نبوتك - ذكر هنا أن هذا ليس ببدع منهم ، فأكثرهم في غفلة عن التفكر في آيات اللّه ودلائل توحيده بما خلقه في السماوات من كواكب ثوابت وسيارات ، وأفلاك دائرات ، وفي الأرض من حدائق وجنات ، وجبال راسيات ، وبحار زاخرات ، وقفار شاسعات ، وحيوان ونبات :
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد

الإيضاح

( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ )
أي وكم في السماوات والأرض من آيات دالة على توحيد اللّه وكمال علمه وقدرته من شمس وقمر ونجوم وجبال وبحار ونباتات وأشجار ، يمر عليها أكثر الناس وهم غافلون عما فيها