تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقوله
« أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ؟ أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ؟ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ؟ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »
. و جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ( الناقة ذات الدّر ) فلا يطعمه ، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم أكلته ( لقمته ) إلى فيه فلا يطعمها » والمراد من كل هذا أنها تبغت الناس وهم منهمكون في أمور معايشهم فلا يشعرون إلا وقد أتتهم . والحكمة في إبهام وقتها أن الفائدة لا تتم إلا بذلك ، ليخشى أهل كل زمان إتيانها في هذا الوقت ، فيحملهم الخوف على مراقبة اللّه تعالى في أعمالهم فيلتزموا الحق ويتحرّوا الخير ويتقوا الشرور والمعاصي . طريق النبي صلى اللّه عليه وسلّم الدعوة إلى التوحيد

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 108 إلى 109 ]

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 )

المعنى الجملي

بعد أن أبان سبحانه أن أكثر الناس لا يفكرون فيما في السماوات والأرض من آيات ، ولا يعتبرون بما فيها من علامات ، تدل على أن اللّه هو الواحد الأحد ، الفرد